أحمد بن علي القلقشندي

106

نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب

أن الأمرة فيهم كانت في بني عامر بن دراج ، ومنازلهم مع قومهم في بادية الشام . 289 - ( آل عامر ) - أيضا - بطن من المنيفق بن عامر بن صعصعة من العدنانية ، ديارهم بالبحرين والذي ذكره الحمداني : إنهم غير عامر المنيفق وغير عامر بن صعصعة ، وعدد بطونهم فقال ومنهم بنو عقيل والقديمات والنعائم وقنان وقيس ودنقل وحرثان وبنو مطرق ، وقد ذكر في العبر عن ابن سعيد أنه قال سألت أهل البحرين في سنة إحدى وخمسين وستمائة حين لقيتهم بالمدينة النبوية عن البحرين فقالوا الملك فيها لبني عامر بن عقيل ، وبنو عصفور منهم هم أصحاب الأحساء وبنو تغلب الذين كانوا يناوئونهم في الزمن الأول من جملة رعاياهم ، وقد ذكر الحمداني : أن آل عامر هؤلاء وفدوا على السلطان بالديار المصرية في دولة الظاهر بيبرس « 1 » صحبة مقدمهم محمد بن أحمد بن العقيدي بن سنان بن عقيلة بن شيبان بن قديمة بن شبانة بن عامر وعوملوا بأتم الإكرام وأفيض عليهم سابغ الأنعام ولحظوا بعين الاعتناء . قال في مسالك الأبصار : ثم توالت وفادتهم على الأبواب العالية الناصرية واغرقتهم تلك الصدقات بديمها فاستجلب النائي منها وبرز الأمر السلطاني إلى آل فضل بتسهيل الطريق لوفودهم وقصادهم وتأمينهم في الورود والصدور فانثالت عليه جماعتهم وأخلصت له طاعتهم وأتته بإجلاب الخيل والمهاري فكان لا يزال منهم وفود بعد وفود ، وكان منزلهم تحت دار الضيافة لا يزال يسد تلك الرحاب ، ويغص

--> ( 1 ) هو الملك الظاهر بيبرس العلائي البندقداري الصالحي ، صاحب الفتوحات والاخبار والآثار . ولد بأرض القيجاق عام 625 ه 1228 م وأسر فبيع في سيواس ، ثم نقل إلى حلب ومنها إلى القاهرة فاشتراه الأمير علاء الدين ايدكين البندقدار وبقي عنده فلما قبض عليه ، الملك الصالح ( نجم الدين أيوب ) اخذ بيبرس فجعله في خاصة خدمه ثم اعتقه ، ولم يزل طموحا حتى ظفر بالملك عام 658 ه ولقب بالظاهر . عرف بالشجاعة ومباشرته للحرب بنفسه ، وله مع التتار والفرنج وقائع هائلة وفتوحات كبرى أمثال بلاد ( النوبة ) و ( دنقلة ) وفي أيامه انتقلت الخلافة إلى مصر عام 659 ه . توفي بدمشق عام 676 ه 1277 م وقبره معروف بها تحيط به المكتبة الظاهرية ويقابله المجمع العلمي العربي .